ابن أبي الزمنين
376
تفسير ابن زمنين
ثم رفع لهما لحماً في أعلى التابوت ، فجعل الغلام يفتح الباب الأعلى ، فينظر إلى السماء فيراها كهيئتها ، ثم يفتح الباب الأسفل فينظر إلى الأرض فيراها مثل اللجة ، فلم يزل كذلك حتى جعل ينظر فلا يرى الأرض وإنما هو الهواء ، وينظر فوق فيرى السماء كهيئتها ، فلما رأى ذلك صوب اللحم فتصوبت النسور ، فيقال - والله أعلم - : إنه مر بجبل فخاف الجبل أن يكون أمراً من الله ، فكاد يزول من مكانه ؛ فذلك قوله : * ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) * ' . سورة إبراهيم من الآية ( 47 ) إلى الآية ( 52 ) . * ( فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله ) * ما وعدهم من النصر في الدنيا . * ( أن الله عزيز ) * في نقمته * ( ذو انتقام ) * من أعدائه بعذابه . * ( يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ) * قال محمدٌ : أي : وتبدل السماوات * ( وبرزوا لله ) * حفاةً عراةً * ( الواحد القهار ) * قهر عباده بالموت وبما شاء . قال محمدٌ : ومعنى تبديل السماوات : تكوير شمسها ، وخسوف قمرها ، وانتثار كواكبها ، وانفطارها ، وانشقاقها .